لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل﴾ فيه إشارة إلى إزالة الأعذار والإتيان بما فوق الكفاية من الإنذار ﴿ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون﴾ يعني ما أنتم إلا على باطل وذلك على سبيل العناد. فإن قلت ما معنى توحيد الخطاب في قوله : ولئن جئتهم والجمع في قوله : إن أنتم إلا مبطلون. قلت فيه لطيفة وهي أن الله تعالى قال ولئن جئتهم بكل آية جاءت بها الرسل ويمكن أن يقال معناه أنكم كلكم أيها الرسل مبطلون.