نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان من أعجب العجب أن من يدعي العقل يصر على التكذيب بالحق، ولا يصغي لدليل، ولا يهتدي لسبيل، قال مستأنفاً في جواب من سأله(١) : هل يكون مثل هذا الطبع ؟ ومرغباً في العلم :﴿كذلك﴾ أي مثل هذا الطبع العظيم جداً، (٢)ولما كان كون الشيء الواحد لناس هداية ولناس(٣) ضلالة جامعاً إلى العظمة تمام العلم والحكمة، صرف الخطاب عنها إلى الاسم الأعظم الجامع فقال :﴿يطبع الله﴾ أي الذي لا كفوء له، فمهما أراد كان، عادة مستمرة، ونبه على كثرة المطبوع عليهم بجمع الكثرة فقال :﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي لا يجددون - أي(٤) لعدم القابلية - العلم(٥) بأن لا يطلبوا(٦) علم ما يجهلونه مما حققه هذا الكتاب من علوم (٧)الدنيا والآخرة(٨) رضىً منهم بما عندهم من جهالات سموها دلالات، وضلالات ظنوها هدايات وكمالات.
١ من ظ ومد، وفي الأصل وم: سأل..
٢ العبارة من هنا إلى "الجامع فقال" ساقطة من م..
٣ في ظ: الناس..
٤ سقط من ظ وم ومد..
٥ من ظ وم ومد، وفي الأصل: للعلم..
٦ في ظ: لا يطلبون..
٧ في ظ: الآخرة والدنيا..
٨ في ظ: الآخرة والدنيا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى