التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم يعقب - سبحانه - على هذا التطاول والغرور بقوله :﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله على قُلُوبِ الذين لاَ يَعْلَمُونَ﴾. والطبع : الختم على الشئ حتى لا يخرج منه ما هو بداخله. ولا يدخل فيه ما هو خارج عنه.
أى : مثل هذا الطبع العجيب، يطبع الله - تعالى على قلوب هؤلاء الذين لا يعلمون، ولا يعملون على إزالة جهلهم، لتوهمهم أنهم ليسوا بجهلاء، وهذا أسوأ أنواع الجهل، لأنه جهل مركب، إذ صاحبه يجهل أنه جاهل.
فهو كما قال الشاعر :
قال حمار الحكيم يوما... لو أنصفونى لكنت اركب
لأننى جاهل بسيط... وصاحبى جاهل مركب
أى : مثل هذا الطبع العجيب، يطبع الله - تعالى على قلوب هؤلاء الذين لا يعلمون، ولا يعملون على إزالة جهلهم، لتوهمهم أنهم ليسوا بجهلاء، وهذا أسوأ أنواع الجهل، لأنه جهل مركب، إذ صاحبه يجهل أنه جاهل.
فهو كما قال الشاعر :
قال حمار الحكيم يوما... لو أنصفونى لكنت اركب
لأننى جاهل بسيط... وصاحبى جاهل مركب