البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿كذلك يطبع الله﴾ : أي مثل هذا الطبع يطبع الله، أي يحتم على قلوب الجهلة الذين قد حتم الله عليهم الكفر في الأزل، وأسند الطبع إلى ذاته تعالى، إذ هو فاعل ذلك ومقدره.
وقال الزمخشري : ومعنى طبع الله : صنع الألطاف التي يشرح لها الصدور حتى تقبل الحق، ثم قال : فكأنه كذلك تصدأ القلوب وتقسو قلوب الجهلة حتى يسموا المحقين مبطلين، وهم أعرف خلق الله في تلك الصفة.
انتهى، وهو على طريقة الاعتزال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى