تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٩ وقوله تعالى :﴿كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون﴾ قد ذكرنا في غير موضع أن قوله :﴿لا يعلمون﴾ يخرج على وجهين :
أحدهما : لم يعلموا لما لم يتأملوا، ولم ينظروا، في أسباب العلم لكي يعلموا، ولا عذر لهم في جهلهم. ذلك لما أعطوا أسباب العلم. لكنهم لم يستعملوها. فمنهم جاء ذلك فلم يعذروا.
والثاني : نفى عنهم العلم على وجود العلم لهم وكونه لما لم ينتفعوا بما علموا على ما ذكرنا من نفي الحواس عنهم مع وجودها وكونها لهم(١) لما لم ينتفعوا بها، ولم يستعملوها في ما جعلت، وأنشئت لها. فعلى ذلك العلم، والله أعلم.
١ أدرج بعدها في الأصل وم: تلك الحواس..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى