تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥ وقوله تعالى :﴿ويومئذ يفرح المؤمنون﴾ ﴿بنصر الله ينصر من يشاء﴾ فرح المؤمنون بنصر الله حين(١) نصر رسوله بإظهار الآية له في إثبات الرسالة والنبوة.
وقوله تعالى :﴿وهو العزيز الرحيم﴾ ذكر العزيز على إثر ما سبق لأنه عزيز بذاته. فهلاك من هلك من عبيده لا يوجب وهنا ولا نقصا في ملكه وسلطانه، ليس كهلاك بعض عبيد ملوك الأرض [ وأتباعهم وحشمهم ](٢) لأن ملوك الأرض أعزاء بذلك. فإذا هلك ذلك ذهب عزهم. فأما سبحانه وتعالى، إذ هو عزيز بذاته لا بشيء، فهلاك من هلك من عبيده لا يوجب نقصا ولا ذلا فيه.
١ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: وأتباعه وحشمه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى