إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَعَدَ الله﴾ مصدرٌ مؤكِّدٌ لنفسِه لأنَّ ما قبله في مَعنى الوعدِ كأنَّه قيلَ : وَعَدَ الله وَعْداً ﴿لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ﴾ أيَّ وعدٍ كانَ ممَّا يتعلَّقُ بالدُّنيا والآخرةِ لاستحالةِ الكذبِ عليهِ سبحانَه. وإظهارُ الاسمِ الجليلِ في موقعِ الإضمارِ لتعليلِ الحُكمِ وتفخيمِه. والجملةُ استئنافٌ مقررٌ لمعنى المصدرِ وقد جُوِّز أنْ تكونَ حالاً منه فيكونَ كالمصدرِ الموصوفِ، كأنَّه قيل : وَعَدَ الله وَعْداً غيرَ مُخلفٍ ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أيْ ما سبقَ من شؤونِه تعالى.