تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦ وقوله تعالى :﴿وعد الله لا يخلف الله وعده﴾ إنما يكون خُلْفَ الوعد في الشاهد لأحد خصال ثلاث :
إما الندامة : استقبلته في ما وعد، فتمنعه تلك الندامة عن إنجاز ما وعد [ وحفظ الوفاء له.
وإما الحاجة : وقعت له في ما وعد، فتمنعه تلك الحاجة عن وفاء ما وعد وإنجاز ما أطمع.
وإما العجز : يكون به، لا يقدر على إنجاز ما وعد ](١) فيحمله عجزه عن وفاء ما وعد وإنجازه.
فإذا كان الله سبحانه يتعالى عن الوجوه التي ذكرنا كان ما وعد لم يحتمل الخلف منه، ولا قوة إلا بالله.
وقوله تعالى :﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ يحتمل قوله :﴿لا يعلمون﴾ لما لم ينظروا، ولم يتفكّروا في الأسباب التي هي أسباب العلم بعد ما أعطاهم أسباب العلم. لكنهم إذا تركوا النظر في الأسباب والتفكر فيها لم يعلموا، فلم يعذروا بذلك لتركهم النظر والتفكر فيها.
ويحتمل قوله :﴿لا يعلمون﴾ أي [ لا ](٢) ينتفعون بما علموا، فنفى عنهم العلم لما لم ينتفعوا بهذه الحواس، وإن كانت لهم هذه الحواس.
إما الندامة : استقبلته في ما وعد، فتمنعه تلك الندامة عن إنجاز ما وعد [ وحفظ الوفاء له.
وإما الحاجة : وقعت له في ما وعد، فتمنعه تلك الحاجة عن وفاء ما وعد وإنجاز ما أطمع.
وإما العجز : يكون به، لا يقدر على إنجاز ما وعد ](١) فيحمله عجزه عن وفاء ما وعد وإنجازه.
فإذا كان الله سبحانه يتعالى عن الوجوه التي ذكرنا كان ما وعد لم يحتمل الخلف منه، ولا قوة إلا بالله.
وقوله تعالى :﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ يحتمل قوله :﴿لا يعلمون﴾ لما لم ينظروا، ولم يتفكّروا في الأسباب التي هي أسباب العلم بعد ما أعطاهم أسباب العلم. لكنهم إذا تركوا النظر في الأسباب والتفكر فيها لم يعلموا، فلم يعذروا بذلك لتركهم النظر والتفكر فيها.
ويحتمل قوله :﴿لا يعلمون﴾ أي [ لا ](٢) ينتفعون بما علموا، فنفى عنهم العلم لما لم ينتفعوا بهذه الحواس، وإن كانت لهم هذه الحواس.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، ساقطة من الأصل..