الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق﴾أي : أو لم يتفكر هؤلاء المكذبون بالبعث في ( خلق ) (١) أنفسهم وأنهم لم يكونوا شيئا، ثم صاروا رجالا، وينظروا في لطف الصنع وإحكام تدبير خلقهم فيدل ذلك على توحيد الله، وعلى أنه ما خلق السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق، فيعلموا أن الذي فعل ذلك يقدر على أن يعيدهم بعد إفنائهم خلقا جديدا، فيجازيهم بأعمالهم.
وقوله ﴿إلا بالحق﴾ أي : بالعدل وإقامة الحق. ﴿وأجل مسمى﴾ أي : مؤقت معلوم عنده، فإذا بلغ آخره أفنى ما أراد منه، وبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبعث الأموات فبرزوا لله جميعا.
ثم قال تعالى :﴿وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون﴾.
أي : لجاحدون منكرون البعث بعد الموت والجزاء على الأعمال، غفلة منهم وتفريطا في أمر معادهم.
قوله تعالى :﴿أو لم يتفكروا في أنفسهم﴾ (٢).
" في أنفسهم " ظرف للتفكر، وليس بمفعول به للتفكر تعدى إليه بحرف جر (٣).
فالمعنى أو لم يتفكروا في أنفسهم فيعلموا أن ما تقدم ذكره حق.
أي : يسروا التفكر وينصفوا من أنفسهم. لم يؤمروا أن يتفكروا في خلق أنفسهم إنما أمروا أن يسروا التفكر في أنفسهم فهما معنيان.
وفي أنفسهم : تمام الكلام.
وقيل : بل ما بعده متصل به أي : يسروا التفكر في أنفسهم أن ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق (٤).
فأن مضمرة كما قال :﴿ومن آياته يريكم البرق﴾ (٥) أي : أن يريكم وكما قال :﴿ومن آياته خلق السموات﴾ (٦) أي : أن خلق السموات.
وقوله ﴿إلا بالحق﴾ أي : بالعدل وإقامة الحق. ﴿وأجل مسمى﴾ أي : مؤقت معلوم عنده، فإذا بلغ آخره أفنى ما أراد منه، وبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبعث الأموات فبرزوا لله جميعا.
ثم قال تعالى :﴿وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون﴾.
أي : لجاحدون منكرون البعث بعد الموت والجزاء على الأعمال، غفلة منهم وتفريطا في أمر معادهم.
قوله تعالى :﴿أو لم يتفكروا في أنفسهم﴾ (٢).
" في أنفسهم " ظرف للتفكر، وليس بمفعول به للتفكر تعدى إليه بحرف جر (٣).
فالمعنى أو لم يتفكروا في أنفسهم فيعلموا أن ما تقدم ذكره حق.
أي : يسروا التفكر وينصفوا من أنفسهم. لم يؤمروا أن يتفكروا في خلق أنفسهم إنما أمروا أن يسروا التفكر في أنفسهم فهما معنيان.
وفي أنفسهم : تمام الكلام.
وقيل : بل ما بعده متصل به أي : يسروا التفكر في أنفسهم أن ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق (٤).
فأن مضمرة كما قال :﴿ومن آياته يريكم البرق﴾ (٥) أي : أن يريكم وكما قال :﴿ومن آياته خلق السموات﴾ (٦) أي : أن خلق السموات.
١ مثبت في الطرة.
٢ تقدم تفسير هذه الآية (وهذه إضافة من مكي كأنها استدراك).
٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٨، وفتح القدير ٤/٢١٥.
٤ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٨.
٥ الروم: آية ٢٣.
٦ الروم: آية ٢١.
٢ تقدم تفسير هذه الآية (وهذه إضافة من مكي كأنها استدراك).
٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٨، وفتح القدير ٤/٢١٥.
٤ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٨.
٥ الروم: آية ٢٣.
٦ الروم: آية ٢١.