النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم(١) مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ يحتمل أربعة أوجه :
أحدها : بالعدل.
الثاني : بالحكمة.
الثالث : إلا ما استحق عليهم الطاعة والشكر.
والرابع : قاله الفراء، معناه إلا للحق يعني الثواب والعقاب.
﴿وَأَجَلِ مُّسَمًّى﴾ فيه وجهان :
أحدهما : قيام الساعة، قاله ابن عباس.
الثاني : وهو محتمل أنه أجل كل مخلوق على ما قدر له.
فدل ذلك على أمرين :
أحدهما : دل به على الفناء وعلى أن لكل مخلوق أجلاً.
الثاني : نبه على ثواب المحسن وعقاب المسيء.
١ قال الزجاج: في الكلام حذف، أي فيعلموا، لأن في الكلام دليلا عليه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى