البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿تنجيكم﴾ مخففاً ؛ والحسن وابن أبي إسحاق والأعرج وابن عامر : مشدداً.
والجمهور :﴿تؤمنون﴾، ﴿وتجاهدون﴾ ؛ وعبد الله : آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا أمرين ؛ وزيد بن علي بالتاء، فيهما محذوف النون فيهما.
فأما توجيه قراءة الجمهور، فقال المبرد : هو بمعنى آمنوا على الأمر، ولذلك جاء يغفر مجزوماً.
انتهى، فصورته صورة الخبر، ومعناه الأمر، ويدل عليه قراءة عبد الله، ونظيره قوله : اتقى الله امرؤ فعل خيراً يثب عليه، أي ليتق الله، وجيء به على صورة الخبر.
قال الزمخشري : للإيذان بوجوب الامتثال وكأنه امتثل، فهو يخبر عن إيمان وجهاد موجودين، ونظيره قول الداعي : غفر الله لك ويغفر الله لك، جعلت المغفرة لقوة الرجاء، كأنها كانت ووجدت. انتهى.
وقال الأخفش : هو عطف بيان على تجارة، وهذا لا يتخيل إلا على تقدير أن يكون الأصل أن تؤمنوا حتى يتقدر بمصدر، ثم حذف أن فارتفع الفعل كقوله :
ألا أيهذا الزاجري احضر الوغا. . .
يريد : أن احضر، فلما حذف أن ارتفع الفعل، فكان تقدير الآية ﴿هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم﴾ : إيمان بالله ورسوله وجهاد.
والجمهور :﴿تؤمنون﴾، ﴿وتجاهدون﴾ ؛ وعبد الله : آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا أمرين ؛ وزيد بن علي بالتاء، فيهما محذوف النون فيهما.
فأما توجيه قراءة الجمهور، فقال المبرد : هو بمعنى آمنوا على الأمر، ولذلك جاء يغفر مجزوماً.
انتهى، فصورته صورة الخبر، ومعناه الأمر، ويدل عليه قراءة عبد الله، ونظيره قوله : اتقى الله امرؤ فعل خيراً يثب عليه، أي ليتق الله، وجيء به على صورة الخبر.
قال الزمخشري : للإيذان بوجوب الامتثال وكأنه امتثل، فهو يخبر عن إيمان وجهاد موجودين، ونظيره قول الداعي : غفر الله لك ويغفر الله لك، جعلت المغفرة لقوة الرجاء، كأنها كانت ووجدت. انتهى.
وقال الأخفش : هو عطف بيان على تجارة، وهذا لا يتخيل إلا على تقدير أن يكون الأصل أن تؤمنوا حتى يتقدر بمصدر، ثم حذف أن فارتفع الفعل كقوله :
ألا أيهذا الزاجري احضر الوغا. . .
يريد : أن احضر، فلما حذف أن ارتفع الفعل، فكان تقدير الآية ﴿هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم﴾ : إيمان بالله ورسوله وجهاد.