الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني
عن الكتاب
﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾: خبر بمعنى الأمر، أي: دوموا عليها ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أي: من أهل العلم فافعلوه ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَ﴾: لكم نعمة ﴿أُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن ٱللَّهِ وَفَتْحٌ﴾: كفارس والروم ﴿قَرِيبٌ﴾: أو غنائم ﴿وَبَشِّرِ﴾: عطف على معنى: تؤمنون ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بما وعدتهم عاجلا وآجلا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُوۤاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ﴾: أصفيائه الاثنا عشر المؤمنين به أولا: ﴿مَنْ أَنَّصَارِيۤ﴾: جندي متوجهاً ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: أي: نصرته ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾: حاصلة: قل لهم كما قال عيسى أو كونوا أنصاراً كما كان الحواريون حين قال لهم عيسى كذا، كقولك: ما رأيت رجلا كاليوم، أي: كرجل رأيت اليوم ﴿فَآمَنَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ﴾: فاقتتلا بعد رفعة ﴿فَأَيَّدْنَا﴾: قوّينا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ﴾: بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ﴿فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ﴾: غَالِبينَ.