الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قرىء :«كونوا أنصار الله وأنصاراً لله »، وقرأ ابن مسعود :«كونوا أنتم أنصار الله ». وفيه زيادة حتم للنصرة عليهم.
فإن قلت : ما وجه صحة التشبيه وظاهره تشبيه كونهم أنصاراً بقول عيسى صلوات الله عليه :﴿مَنْ أنصارى إِلَى الله﴾ ؟ قلت : التشبيه محمول على المعنى، وعليه يصح. والمراد : كونوا أنصار الله كما الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم :﴿مَنْ أَنصَارِى إِلَى الله﴾.
فإن قلت : ما معنى قوله :﴿مَنْ أنصارى إِلَى الله﴾ ؟ قلت : يجب أن يكون معناه مطابقاً لجواب الحواريين ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ الله﴾ والذي يطابقه أن يكون المعنى : من جندي متوجهاً إلى نصرة الله، وإضافة ﴿أنصارى﴾ خلاف إضافة ﴿أَنْصَارَ الله﴾ فإنّ معنى ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ الله﴾ : نحن الذين ينصرون الله. ومعنى ﴿مَنْ أنصارى﴾ من الأنصار الذين يختصون بي ويكونون معي في نصرة الله ؛ ولا يصح أن يكون معناه : من ينصرني مع الله ؛ لأنه لا يطابق الجواب. والدليل عليه : قراءة من قرأ :«من أنصار الله ». والحواريون أصفياؤه وهم أوّل من آمن به وكانوا اثني عشر رجلاً ؛ وحواري الرجل : صفيه وخلصانه من الحوار وهو البياض الخالص. والموارى : الدرمك. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام :" الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي " وقيل : كانوا قصارين يحوّرون الثياب يبيضونها. ونظير الحواري في زنته : الحوالي : الكثير الحيل، ﴿فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ﴾ منهم بعيسى ﴿وَكَفَرَت﴾ به ﴿طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا﴾ مؤمنيهم على كفارهم، فظهروا عليهم، وعن زيد بن علي : كان ظهورهم بالحجة.
فإن قلت : ما وجه صحة التشبيه وظاهره تشبيه كونهم أنصاراً بقول عيسى صلوات الله عليه :﴿مَنْ أنصارى إِلَى الله﴾ ؟ قلت : التشبيه محمول على المعنى، وعليه يصح. والمراد : كونوا أنصار الله كما الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم :﴿مَنْ أَنصَارِى إِلَى الله﴾.
فإن قلت : ما معنى قوله :﴿مَنْ أنصارى إِلَى الله﴾ ؟ قلت : يجب أن يكون معناه مطابقاً لجواب الحواريين ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ الله﴾ والذي يطابقه أن يكون المعنى : من جندي متوجهاً إلى نصرة الله، وإضافة ﴿أنصارى﴾ خلاف إضافة ﴿أَنْصَارَ الله﴾ فإنّ معنى ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ الله﴾ : نحن الذين ينصرون الله. ومعنى ﴿مَنْ أنصارى﴾ من الأنصار الذين يختصون بي ويكونون معي في نصرة الله ؛ ولا يصح أن يكون معناه : من ينصرني مع الله ؛ لأنه لا يطابق الجواب. والدليل عليه : قراءة من قرأ :«من أنصار الله ». والحواريون أصفياؤه وهم أوّل من آمن به وكانوا اثني عشر رجلاً ؛ وحواري الرجل : صفيه وخلصانه من الحوار وهو البياض الخالص. والموارى : الدرمك. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام :" الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي " وقيل : كانوا قصارين يحوّرون الثياب يبيضونها. ونظير الحواري في زنته : الحوالي : الكثير الحيل، ﴿فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ﴾ منهم بعيسى ﴿وَكَفَرَت﴾ به ﴿طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا﴾ مؤمنيهم على كفارهم، فظهروا عليهم، وعن زيد بن علي : كان ظهورهم بالحجة.