نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان ذلك مهلكاً، رحم المخاطبين بتعظيمه لينجوا أنفسهم(١) بالكف عنه فقال :﴿كبر﴾ فقصد به التعجيب(٢) وهو تعظيم الأمر في قلوب السامعين لأن التعجب(٣) لا يكون إلا في أمر خارج عن نظائره وأشكاله، وفسر ما قصد منه للدلالة على خلوصه في المقت بقوله :﴿مقتاً﴾ أي عظم جداً وما أعظمه من بغض هو أشد البغض، وزاد في تبشيعه(٤) زيادة في التنفير منه بقوله :﴿عند الله﴾ أي الملك الأعظم الذي يحقر عنده كل متعاظم. ولما أبلغ في تبشيعه تشوفت النفس إلى المسند إليه ذلك قال :﴿أن تقولوا﴾ أي عظم(٥) من تلك الجهة أن(٦) يقع في وقت من الأوقات أو حال من الأحوال قولكم :﴿ما لا تفعلون﴾ وقال القشيري : ويقال(٧) : لم يتوعد الله على زلة بمثل ما توعد على هذا - انتهى. وكل ما ذكروه في سببها صالح للسببية قول(٨) بعضهم لو ندري أحب الأعمال إلى الله لاجتهدنا فيه ثم ولّوا يوم أحد، وتوانى بعضهم في الجهاد، وكون " صهيب رضي الله عنه قتل يوم بدر رجلاً آذى المسلمين وأنكى فيهم وادعى غيره أنه قتله فأعجب رسول الله ﷺ فقال عمر وعبد الرحمن بن عوف لصهيب رضي الله عنهم(٩) : أخبر رسول الله ﷺ أنك قتلته، فقال صهيب رضي الله عنه :" إنما قتلته لله ولرسوله، فأخبر عمر وعبد الرحمن رضي الله عنهما النبي ﷺ فقال : أكذلك أبا يحيى، فقال : نعم يا رسول الله " والتزام(١٠) المنافقين أحكام الإسلام، وتخلفهم(١١) إخلافاً في الأمور العظام، وكذا قصة حاطب رضي الله عنه.
١ - زيد من ظ..
٢ - من م، وفي الأصل وظ: التعجب..
٣ - من ظ وم وفي الأصل: التعجيب..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: تشنيعه..
٥ -من ظ وم، وفي الأصل: أعظم..
٦ من ظ وم، وفي الأصل: أو..
٧ - زيد من ظ..
٨ - من ظ وم، وفي الأصل: قال..
٩ - زيد من ظ وم..
١٠ - من ظ وم، وفي الأصل: إلزام..
١١ - من ظ وم، وفي الأصل: خطعهم..
٢ - من م، وفي الأصل وظ: التعجب..
٣ - من ظ وم وفي الأصل: التعجيب..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: تشنيعه..
٥ -من ظ وم، وفي الأصل: أعظم..
٦ من ظ وم، وفي الأصل: أو..
٧ - زيد من ظ..
٨ - من ظ وم، وفي الأصل: قال..
٩ - زيد من ظ وم..
١٠ - من ظ وم، وفي الأصل: إلزام..
١١ - من ظ وم، وفي الأصل: خطعهم..