المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «المقت » : البغض من أجل ذنب أو ريبة أو دناءة يصنعها الممقوت، وهذا حد المقت فتأمله، و ﴿مقتاً﴾ نصب على التمييز، والتقدير ﴿كبر﴾ فعلكم ﴿مقتاً﴾، والمراد كبر مقت فعلكم فحذف المضاف إليه ونصب المضاف على التمييز، وهذا كما تريد تفقأ شحم بطنك فتقول : تفقأ بطنك شحماً، و ﴿أن تقولوا﴾، يحتمل أن يكون بدلاً من المقدر، ويحتمل أن يكون فاعلاً ب ﴿كبر﴾، وقول المرء ما لا يفعل موجب مقت الله تعالى، ولذلك فر كثير من العلماء عن الوعظ والتذكير وآثروا السكوت.