اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله الكذب﴾ أي : لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب.
قوله :﴿وَهُوَ يدعى إِلَى الإسلام﴾ جملة حالية من فاعل :«افْتَرَى »، وهذه قراءة العامة(١).
وقرأ طلحة(٢) :«يدَّعي » - بفتح الياء والدال مشددة - مبنياً للفاعل.
وفيها تأويلان(٣) :
أحدهما : قاله الزمخشري، وهو أن يكون «يفتعل » بمعنى :«يفعل » نحو :«لمسه والتمسه »(٤).
والضميران، أعني :«هو »، والمستتر في :«يدعى » لله تعالى، وحينئذ تكون القراءتان بمعنى واحد، كأنه قيل : والله يدعو إلى الإسلام.
وفي القراءة الأولى يكون الضَّميران عائدين على «من ».
والثاني : أنه من ادّعى كذا دعوى، ولكنه لما ضمن يدّعي معنى ينتمي وينتسب عُدِّي باللام ؛ وإلا فهو متعدٍّ بنفسه.
وعلى هذا الوجه فالضميران ل «من » أيضاً، كما هما في القراءة المشهورة.
وعن طلحة :«يُدَّعى »(٥) - مشدد الدال - مبنياً للمفعول.
وخرجها الزمخشري على ما تقدم من : ادَّعاه ودعاه بمعنى : لمسه والتمسه.
والضميران عائدان على «من » عكس ما تقدم عنده في تخريج القراءة الأولى، فإن الضميران لله، كما تقدم تحريره.
وهذا تعجب ممن كفر بعيسى ومحمد ﷺ بعد المعجزات التي ظهرت لهما(٦)، ثم قال :﴿والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين﴾ أي : من كان في حكمه أن يختم له بالضلالة والغي(٧).
قوله :﴿وَهُوَ يدعى إِلَى الإسلام﴾ جملة حالية من فاعل :«افْتَرَى »، وهذه قراءة العامة(١).
وقرأ طلحة(٢) :«يدَّعي » - بفتح الياء والدال مشددة - مبنياً للفاعل.
وفيها تأويلان(٣) :
أحدهما : قاله الزمخشري، وهو أن يكون «يفتعل » بمعنى :«يفعل » نحو :«لمسه والتمسه »(٤).
والضميران، أعني :«هو »، والمستتر في :«يدعى » لله تعالى، وحينئذ تكون القراءتان بمعنى واحد، كأنه قيل : والله يدعو إلى الإسلام.
وفي القراءة الأولى يكون الضَّميران عائدين على «من ».
والثاني : أنه من ادّعى كذا دعوى، ولكنه لما ضمن يدّعي معنى ينتمي وينتسب عُدِّي باللام ؛ وإلا فهو متعدٍّ بنفسه.
وعلى هذا الوجه فالضميران ل «من » أيضاً، كما هما في القراءة المشهورة.
وعن طلحة :«يُدَّعى »(٥) - مشدد الدال - مبنياً للمفعول.
وخرجها الزمخشري على ما تقدم من : ادَّعاه ودعاه بمعنى : لمسه والتمسه.
والضميران عائدان على «من » عكس ما تقدم عنده في تخريج القراءة الأولى، فإن الضميران لله، كما تقدم تحريره.
وهذا تعجب ممن كفر بعيسى ومحمد ﷺ بعد المعجزات التي ظهرت لهما(٦)، ثم قال :﴿والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين﴾ أي : من كان في حكمه أن يختم له بالضلالة والغي(٧).
١ ينظر السابق..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٠٣، والبحر المحيط ٨/٢٥٩، والدر المصون ٦/٣١١..
٣ الدر المصون ٦/٣١١..
٤ ينظر: الكشاف ٤/٥٢٥..
٥ ينظر: الكشاف ٤/٥٢٥، والمحرر الوجيز ٥/٣٠٣، والبحر المحيط ٨/٢٥٩، والدر المصون ٦/٣١١..
٦ ينظر: القرطبي ١٨/٥٦..
٧ السابق..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٠٣، والبحر المحيط ٨/٢٥٩، والدر المصون ٦/٣١١..
٣ الدر المصون ٦/٣١١..
٤ ينظر: الكشاف ٤/٥٢٥..
٥ ينظر: الكشاف ٤/٥٢٥، والمحرر الوجيز ٥/٣٠٣، والبحر المحيط ٨/٢٥٩، والدر المصون ٦/٣١١..
٦ ينظر: القرطبي ١٨/٥٦..
٧ السابق..