فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين ( ٧ )﴾ أي لا أحد أكثر ظلما منه حيث يفتري على الله الكذب بنسبة الشريك والولد إليه ووصف آياته بالسحر، ﴿وهو يدعى إلى الإسلام﴾ أي والحال أنه يدعى أي يدعوه ربه على لسان نبيه إلى دين الإسلام الذي هو خير الأديان وأشرفها، وفيه سعادة الدارين، لأن من كان كذلك فحقه أن لا يفتري على غيره الكذب، فكيف يفتريه على ربه ؟ قرأ الجمهور يدعى من الدعاء مبنيا للمفعول، وقرئ يدعى من الادعاء مبنيا للفاعل، وإنما عدي بإلى لأنه ضمن معنى الانتماء والإنتساب، ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ جملة مقررة لمضمون ما قبلها، والمعنى لا يهدي من اتصف بالظلم، والمذكورون من جملتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى