تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧ وقوله تعالى :﴿ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب﴾ أي ومن أوحش ظلما أو أقبح ممن بلغ افتراؤه المبلغ الذي يفتري على الله الكذب ؟ لأنهم قد علموا أن الذي نالوه بالله، ثم كفروا به، وكذبوا على الله وعلى رسوله.
أو يقول : لا أحد أظلم ممن يفتري على الله الكذب، وذلك أن قوله ﴿ومن أظلم﴾ كلام استفهام، ومعلوم أن الله تعالى لا يستفهم أحدا، وإذا كان كذلك كان حق كل ما خرج مخرج الاستفهام أن ينظر إلى جوابه لو كان يستفهم ليفهم منه معنى قول رب العالمين.
وإنما المفهوم من جواب من يستفهم عن مثل هذا أن يقول : لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب، والله يدعو إلى الإسلام، وهو أن يجعل الأشياء كلها سالمة له، فهو إذ علم أن ما ناله من نعمة فإنما ناله بالله تعالى، وعلم الأشياء كلها لله تعالى، فكيف افترى على الله الكذب، وهو يعلم [ ذلك كله ] ؟ (١) فإذا علم هذا فلا أحد أظلم منه حين (٢) افترى على الله الكذب، والله الموفق.
أو يقول : لا أحد أظلم ممن يفتري على الله الكذب، وذلك أن قوله ﴿ومن أظلم﴾ كلام استفهام، ومعلوم أن الله تعالى لا يستفهم أحدا، وإذا كان كذلك كان حق كل ما خرج مخرج الاستفهام أن ينظر إلى جوابه لو كان يستفهم ليفهم منه معنى قول رب العالمين.
وإنما المفهوم من جواب من يستفهم عن مثل هذا أن يقول : لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب، والله يدعو إلى الإسلام، وهو أن يجعل الأشياء كلها سالمة له، فهو إذ علم أن ما ناله من نعمة فإنما ناله بالله تعالى، وعلم الأشياء كلها لله تعالى، فكيف افترى على الله الكذب، وهو يعلم [ ذلك كله ] ؟ (١) فإذا علم هذا فلا أحد أظلم منه حين (٢) افترى على الله الكذب، والله الموفق.
١ ساقطة من الأصل و م.
٢ في الأصل و م: حيث.
٢ في الأصل و م: حيث.