تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ أي : يحاولون(١) أن يَرُدّوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل كذلك ذاك مستحيل(٢) ؛
ولهذا قال :﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ وقد تقدم الكلام على هاتين الآيتين في سورة " براءة "، بما فيه كفاية، ولله الحمد والمنة(٣).
١ - (١) في أ: "أي يجادلون"..
٢ - (٢) في م، أ: "كذاك ذلك"..
٣ - (٣) في أ: "والله أعلم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى