معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿فَلَما أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ١٠٣﴾ يقول : أسْلما أي فَوَّضَا وأطاعَا وفي قراءة عبد الله ( سلَّما ) يقول سَلّما من التسليم، كما تقول : إذا أصابتك مُصيبةٌ فسَلِّم لأمر الله أي فارْضَ به.
وقد قال ﴿افْعَلْ ما تُؤْمَرُ﴾ ولم يقل ( به ) كأنه أراد : افعلِ الأمرَ الذي تؤمره. ولو كانت ( به ) كان وجها جيّدا وفي قراءة عبد الله ( إني أَرى في المَنامِ افعلْ ما أُمِرْت به ). ويقال أين جواب قوله ﴿فَلَما أسْلَما ؟﴾.
وَجَوابها في قوله ﴿وَنادَيْناهُ﴾ والعرب ١٦٠ ا تدخل الواو في جواب فَلَما ﴿وحَتّى إذا﴾ وتُلْقيَها. فمن ذلكَ قوله الله ﴿حَتَّى إذَا جاءوها فُتِحَتْ﴾ وفي موضع آخر ﴿وَفُتِحَتْ﴾ وكلّ صَوَابٌ. وفي قراءة عبد الله ( فَلَما جَهَّزَهُمْ بجَهازِهِمْ وجَعَل السِّقَايَةَ } وفي قراءتِنا بغير واو وقد فسرناه في الأنبيَاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى