تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠٣ وقوله تعالى :﴿فلما أسلمنا وتلّه للجبين﴾ يحتمل قوله :﴿أسلما﴾ استسلما لأمر الله في ما أمرهما : هذا بالذبح، وهذا بالبذل والطاعة في ذلك، أو أسلم هذا ابنه، وهذا نفسه لله عز وجل وأصله : أسلما نفسيهما لأمر الله وإطاعته في ذلك.
وقوله تعالى :﴿وتلّه للجبين﴾ أي صرعه، وكبّه على وجهه. فيه أنه لم يضجعه كما يضجع المرء ما يريد أن يذبحه من الشياه وغيرها. ولكنه أضجعه على وجهه.
فهو، والله أعلم، لما أراد أن ينفّذ أمر الله، ويقدر على(١) ما أمر به، فلعله لو أضجعه على ما يُضجع غيره من الذبح، نظر كل واحد منهما إلى وجه الآخر، فيترهّم هذا بترك ذبحه، وهذا ينظر في وجهه، فيجزع، ويترك طاعته.
أو على ما قال أهل التأويل : إن ولده قال لإبراهيم عليه السلام كذا، ففعل ما ذكر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وتلّه للجبين﴾ أي صرعه، وكبّه على وجهه. فيه أنه لم يضجعه كما يضجع المرء ما يريد أن يذبحه من الشياه وغيرها. ولكنه أضجعه على وجهه.
فهو، والله أعلم، لما أراد أن ينفّذ أمر الله، ويقدر على(١) ما أمر به، فلعله لو أضجعه على ما يُضجع غيره من الذبح، نظر كل واحد منهما إلى وجه الآخر، فيترهّم هذا بترك ذبحه، وهذا ينظر في وجهه، فيجزع، ويترك طاعته.
أو على ما قال أهل التأويل : إن ولده قال لإبراهيم عليه السلام كذا، ففعل ما ذكر، والله أعلم.
١ أدرج بعدها في الأصل وم: إذا..