اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
﴿وَنَادَيْنَاهُ أَن يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ﴾.
فإن قيل : لِمَ قَالَ : صَدَّقْت الرؤيا وكان قد رأى الذي لم يُذْبَحْ ؟ قيل : جعله مصدقاً لأنه قد أتى بما أمكنه والمطلوب إسلامهما لأمر الله وقد فَعَلاَ. وقيل : قد كان رأى في النوم مصالحة ولم ير إراقَةَ دَم وقد فعل في اليقظة ما رأى في النوم ولذلك قال : قد صدقت الرؤيا، قال المحققون : السبب في هذا التكليف كمال طاعة إبراهيم لتكاليف الله فلما كلَّفه هذا التكليف الشاقّ الشديد وظهر منه كمالُ الطاعة وظهر من ولده كمال الطاعة والانقياد لا جرم قال الله تعالى :﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ﴾، وقوله :﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾ ابتداء إخبار من الله تعالى والمعنى إنا كما عَفوْنا عن ذبح ولده كذلك نجزي من أحسن في طاعتنا(٢) قال مقاتل : جزاه الله بإحسانه في طاعته العفو عن ذبح ولده
فإن قيل : لِمَ قَالَ : صَدَّقْت الرؤيا وكان قد رأى الذي لم يُذْبَحْ ؟ قيل : جعله مصدقاً لأنه قد أتى بما أمكنه والمطلوب إسلامهما لأمر الله وقد فَعَلاَ. وقيل : قد كان رأى في النوم مصالحة ولم ير إراقَةَ دَم وقد فعل في اليقظة ما رأى في النوم ولذلك قال : قد صدقت الرؤيا، قال المحققون : السبب في هذا التكليف كمال طاعة إبراهيم لتكاليف الله فلما كلَّفه هذا التكليف الشاقّ الشديد وظهر منه كمالُ الطاعة وظهر من ولده كمال الطاعة والانقياد لا جرم قال الله تعالى :﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ﴾، وقوله :﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾ ابتداء إخبار من الله تعالى والمعنى إنا كما عَفوْنا عن ذبح ولده كذلك نجزي من أحسن في طاعتنا(٢) قال مقاتل : جزاه الله بإحسانه في طاعته العفو عن ذبح ولده
٢ انظر: تفسير إمامنا فخر الدين الرازي ٢٦/١٥٧، ١٥٨..