البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٤:﴿وناديناه أن يا إِبراهيمُ قد صَدَّقْتَ الرؤيا﴾ أي : حققت ما أمرناك به في المنام، من تسليم الولد للذبح، وبالعزم والإتيان بالمقدمات، ﴿إِنا كذلك نجزي المحسنين﴾ تعليل لما خوّلهما من الفرج بعد الشدة. والحاصل : أن الجزاء هو الوقاية من الذبح، مع إمرار السكين، ولم تقطع، جزاء على إحسانهما، وقد ظهرت الحكمة بصدقهما، فإن المقصود إخلاء السر من عادة الطبيعة، لا تحصيل الذبح، رُوي أنه لما أمرّ السكين فلم تقطع، تعجّب. فنُودي : يا إبراهيمُ كان المقصود من هذا استسلامكما، لا ذبح ولدك.