التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٤:وقوله - سبحانه - :﴿وَنَادَيْنَاهُ أَن يا إبراهيم. قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ﴾ أى : وعندما صرع إبراهيم ابنه ليذبحه، واستسلما لأمرنا.. نادينا إبراهيم بقولنا ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَن ياإبراهيم. قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ﴾ أى : قد فعلت ما أمرناك به، ونفذت ما رأيته فى رؤياك تنفيذا كاملا، يدل على صدقك فى إيمانك، وعلى قوة إخلاصك.
قال الجمل : فإن قلت : كيف قال الله - تعالى - لإبراهيم : قد صدقت الرؤيا وهو إنما رأى أن يذبح ابنه، وما كان تصديقها إلا لو حصل منه الذبح.
قلت : جعله الله مصدقا لأنه بذل جهده ووسعه، وأتى بما أمكنه، وفعل ما يفعله الذابح، فأتى بالمطلوب، وهو انقيادها لأمر الله.
وجملة ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾ تعليل لما قبلها. أى : فعلنا ما فعلنا من تفريج الكرب عن إبراهيم وإسماعيل، لأن سنتنا قد اقتضت أن نجازى المسحنين الجزاء الذى يرفع درجاتهم، ويفرج كرباتهم، ويكشف الهم والغم عنهم.
قال الجمل : فإن قلت : كيف قال الله - تعالى - لإبراهيم : قد صدقت الرؤيا وهو إنما رأى أن يذبح ابنه، وما كان تصديقها إلا لو حصل منه الذبح.
قلت : جعله الله مصدقا لأنه بذل جهده ووسعه، وأتى بما أمكنه، وفعل ما يفعله الذابح، فأتى بالمطلوب، وهو انقيادها لأمر الله.
وجملة ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾ تعليل لما قبلها. أى : فعلنا ما فعلنا من تفريج الكرب عن إبراهيم وإسماعيل، لأن سنتنا قد اقتضت أن نجازى المسحنين الجزاء الذى يرفع درجاتهم، ويفرج كرباتهم، ويكشف الهم والغم عنهم.