المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله، ﴿قد صدقت﴾ يحتمل أن يريد بقلبك على معنى كانت عندك رؤياك صادقة وحقاً من الله فعملت بحسبها حين آمنت بها واعتقدت صدقها، ويحتمل أن يريد صدقت بعملك ما حصل عن الرؤيا في نفسك كأنه قال قد وفيتها حقها من العمل، و ﴿الرؤيا﴾ اسم لما يرى من قبل الله تعالى، والمنام والحلم اسم لما يرى من قبل الشيطان، ومنه الحديث الصحيح «الرؤيا من الله والحلم من الشيطان »(١).
وقوله ﴿إنا كذلك﴾ إشارة إلى ما عمل إبراهيم، كأنه يقول إنا بهذا النوع من الإخلاص والطاعة ﴿نجزي المحسنين﴾.
١ أخرجه البخاري في التعبير وبدء الخلق والطب، ومسلم في الرؤيا، وأبو داود في الأدب، والترمذي في الرؤيا، وابن ماجه، والدارمي، ومالك في الموطأ، كلهم في الرؤيا، والإمام أحمد في المسند(٥-٢٩٦، ٣٠٠، ٣٠٥، ٣١٠). عن أبي قتادة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى