تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
ويَرد أن يقال : لماذا لم تؤكد جملة ﴿كذلك نَجزي المحسنين﴾ ب ( إنَّ ) هنا وأكدت مع ذكر نوح وفيما تقدم من ذكر إبراهيم. وأشار في « الكشاف » أنه لما تقدم في هذه القصة قوله :﴿إنَّا كذلك نجزي المحسنين﴾ [الصافات: ٨٠] وكان إبراهيم هو المجزيّ اكُتفي بتأكيد نظيره عن تأكيده، أي لأنه بالتأكيد الأول حصل الاهتمام فلم يبق داع لإِعادته.
واقتصر على تأكيد معنى الجملة تأكيداً لفظياً لأنه تقرير للعناية بجزائه على إحسانه. ولم يذكر هنا ﴿في العالمين﴾ [الصافات: ٧٩] لأن إبراهيم لا يعرفه جميع الأمم من البشر بخلاف نوح عليه السلام كما تقدم في قصته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى