تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١٤ وقوله تعالى :﴿ولقد مننّا على موسى وهارون﴾ يحتمل ما ذكر من المِنّة عليهما الرسالة والنبوّة التي أعطاهما والآيات والحجج التي أعطاهما، وخصّهما بهما الذي أبقى لهما الذكر والثناء الحسن عليهما في الآخرين لقوله عز وجل :﴿وتركنا عليهما في الآخرين﴾ ﴿سلام على موسى وهارون﴾ [ الصافات : ١١٩ و١٢٠ ].
وإنما أوجب عليهم ذكر المِنن والنعم التي خصّهم بها، وفضّلهم من بين غيرهم. وأما أن يوجب عليهم ذكر كل ما منّ عليهم، وأنعم عليهم، فذلك ليس في وسع أحد القيام بذكر جميع ما منّ عليه، وأنعم، والشكر لها.
وإنما يجب القيام بذكر ما خصّوا بها ظاهرا، وإن كان بالجملة أخذ عليهم أن يروا(١) جعل النعم والمِنن من الله، جل وعز، فضلا منه وإنعاما، لاحقا عليه بقوله :﴿ولقد مننّا على موسى وهارون﴾ ما خصّوا بها من الرسالة والنبوّة والآيات والحجج التي جعلت(٢) لهم الخصوص. فأما في كل ما منّ عليهم من(٣) نعم فلا على ما ذكرنا أن ليس في وسع أحد القيام بشكر كل(٤) نعمه في عمره، وإن طال، والله أعلم.
وإنما أوجب عليهم ذكر المِنن والنعم التي خصّهم بها، وفضّلهم من بين غيرهم. وأما أن يوجب عليهم ذكر كل ما منّ عليهم، وأنعم عليهم، فذلك ليس في وسع أحد القيام بذكر جميع ما منّ عليه، وأنعم، والشكر لها.
وإنما يجب القيام بذكر ما خصّوا بها ظاهرا، وإن كان بالجملة أخذ عليهم أن يروا(١) جعل النعم والمِنن من الله، جل وعز، فضلا منه وإنعاما، لاحقا عليه بقوله :﴿ولقد مننّا على موسى وهارون﴾ ما خصّوا بها من الرسالة والنبوّة والآيات والحجج التي جعلت(٢) لهم الخصوص. فأما في كل ما منّ عليهم من(٣) نعم فلا على ما ذكرنا أن ليس في وسع أحد القيام بشكر كل(٤) نعمه في عمره، وإن طال، والله أعلم.
١ في الأصل: سددوا، في م: يردوا..
٢ في الأصل و م: وقعت..
٣ في الأصل وم: كل..
٤ في الأصل وم: أحسن..
٢ في الأصل و م: وقعت..
٣ في الأصل وم: كل..
٤ في الأصل وم: أحسن..