نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما بين نعمة النجاة من الأسر، أتبعها نعمة الالتذاذ بالنصر، فقال :﴿ونصرناهم﴾ أي موسى وهارون عليهما السلام وقومهما على كل من نازعهم في ذلك الزمان من فرعون وغيره ﴿فكانوا هم﴾ أي خاصة ﴿الغالبين﴾ أي على كل من يسومهم سوء العذاب، وهو فرعون وآله وعلى جميع من ناووه أو ناواهم، فاحذروا يا معشر قريش والعرب من مثل ذلك، ولقد كان ما حذرهم منه رسول الله ﷺ على أعظم ما يمكن أن يكون إلا أن نبينا ﷺ لما كان نبي الرحمة لين الله قلوبهم حتى ردهم إلى ما اغتبطوا به من متابعته، فصاروا به ملوك الدنيا والآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى