كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾؛ أي أنعَمنا عليهما بالنبوَّة والرسالةِ وغير ذلك من أنواعِ النعيمِ، والْمَنُّ قطعُ كلِّ أذِيَّةٍ، ومنه قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴾[الانشقاق: ٢٥] أي غيرُ مقطوعٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾؛ أي وخلَعنَاهما من الخزيِ القطيعِ من استعبادِ فرعون إيَّاهم، ومن ذبحِ الأبناء، وتسخيرِ الرجُلِ في الأمور الشاقَّة.
﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾، على فرعونَ وقومهِ.
﴿فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾؛ بعدَ ما كانوا مغلُوبين.
﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ﴾؛ أي أعطينَاهُما الكتابَ البيِّنَ وهو التوراةُ.
﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾؛ وهو دينُ الاسلامِ.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ * سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى