بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المرسلين﴾ يعني : نبي من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام وقال بعضهم : إنه إدريس. وروي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ ﴿وَإنْ إِدْرِيسَ لَمِنَ المرسلين سلام على إِدْرِيسَ﴾. وقال بعضهم : إلياس هو الخضر عليه السلام. وقال بعضهم : إلياس غير الخضر. وإلياس صاحب البراري. والخضر صاحب الجزائر، ويجتمعان في كل يوم عرفة بعرفات ويقال : هو من سبط يوشع بن نون، بعثه الله تعالى إلى أهل بعلبك، فكذبوه، فأهلكهم الله تعالى بالقحط. وقال الله عز وجل لإلياس : سلني أعطك. قال : ترفعني إليك. فرفعه الله تعالى إليه، وجعله أرضياً، سماوياً، إنسياً، ملكياً، يطير مع الملائكة، فذلك قوله تعالى :﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ﴾ اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الأمر. يعني : اتقوا الله تعالى.