الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قال قتادة وابن مَسْعُود : إلْيَاسُ : هو إدريسُ عليه السلام، وقالت فرقة : هو مِنْ وَلَدِ هَارُونَ، وقرأ نافِعُ وابن عامِر :﴿على آلِ يَاسِينَ﴾، وقرأ الباقون : على ( إلْيَاسِينَ ) بألفٍ مكسورةٍ ولامٍ ساكنةٍ، فَوُجِّهَتِ الأولى ؛ على أنها بمعنى : أهْل، وياسِين : اسمُ لالياسَ، وقيل : هو اسم لمحمَّد عليه السلام، ووُجِّهَتِ الثانيةُ على أَنَّها جَمْعُ الْيَاسِيٍّ، وقرأ ابن مسعود والأعمش :( وإنَّ إِدْرِيسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ، وَسَلاَمٌ على إدْرِيسِينَ )، قال السُّهيليُّ : قال ابن جِنِّيْ :" العربُ تتلاعبُ بالأسماءِ الأعجميةِ تلاعباً ؛ فياسين، وإلياسُ واليَاسِينُ شيءٌ واحدٌ " انتهى.
( ت ) : وحكى الثعلبيُّ هنا حكايةً عَنْ عَبْدِ العزيزِ بْنِ أبي رواد، عن رجلٍ لَقِي إلياسَ في أيَّام مَرْوانَ بن الحَكَمِ، وأخبَرَهُ بعَدَدِ الأبْدَالِ وعَن الخَضِرِ في حكايةٍ طويلةٍ لا ينبغي إنكارُ مثلها ؛ فأولياءُ اللَّهِ يُكاشَفُونَ بِعَجَائِبَ، فلا يُحْرَمُ الإنْسَانُ التَّصْدِيقَ بِهَا، جعلنَا اللَّه مِنْ زُمْرَةِ أوليائه، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى