البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿فكذَّبوه﴾ فسلّط الله عليهم، بعد رفعه، أو موته، عدوًّا، فقتل ملكهم وكثيراً منهم، ﴿فإِنهم لمُحضَرونَ﴾ في النار، وإنما أطلقه اكتفاء بالقرينة، أو : لأن الإحضار المطلق مخصوص بالشر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : يُؤخذ من قوله تعالى :﴿ألا تتقون أتدعون بعلاً...﴾ الخ، أن مدار التقوى هو توحيد الله، والانحياش إليه، والبُعد عن كل ما سواه، والرجوع إلى الله في كل شيء، والاعتماد عليه في كل حال. ويؤخذ من قوله :﴿سلام على آل ياسين﴾ في قراءة المد، أن الرجل الصالح ينتفع به أهله وأقاربه، وهو كذلك ؛ فإن عَظُمَ صلاحه تعدّت منفعته إلى جيرانه وقبيلته، فإذا كبر جاهه شفع في الوجود بأسره.