اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين﴾.
قوله :﴿إِلاَّ عِبَادَ الله﴾ استثناء من فاعل «فكذبوه » وفيه دلالة على أن في قومه من لم يكذبه فلذلك استثنوا ولا يجوز أن يكونوا مُسْتَثْنِيْنَ من ضمير «لَمحْضَرُونَ » ؛ لأنه يلزم أن يكونوا مُنْدَرِجِينَ فيمن كذب لكنهم لم يحضروا لكونهم عباد الله المخلصين. وهو بين الفساد. ( و ) لا يقال : هو مُسْتَثْنًى منه استثناء منقطعاً ؛ لأنه يصير المعنى لكن عباد الله المخلصين من غير هؤلاء لم يحضرُوا. ولا حاجة إلى هذا بوجه إذ به يَفْسُد نَظْمُ الكَلاَمِ. (١)
١ انظر بالمعنى من البحر المحيط ٧/٣٧٣ وباللفظ من الدر المصون ٤/٥٦٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى