تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ... (١٣٨)﴾
الأصل تقديم الليل؛ لأن العرب تؤرخ بالليل؛ لكن إنما قدم الصباح لكي ينظروا ويتأملوا من مواضعهم، فإِذا مروا عليهم بالليل تذكروا، [وما*] كانوا نظروا بالنهار.
قلت: أو لأن مرورهم بالنهار أكثر، وتأكيد بـ إن مثل:
لأن حالتهم في الغفلة وعدم التذكر والاعتبار شيهة بحالة من لم تمر عليهم؛ ولا نظر لمساكنهم ولا لمصرعهم؛ فهو من نفي اللازم لنفي ملزومه فلذلك أخره.
قوله تعالى: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)﴾
قال ابن عرفة: قال الفقيه أبو عبد الله محمد بن نزار: يوم جمعة في الكتبيين: أبِق بكسر الباء فأنكرتها عليه وأنا صغير؛ فاحتشم مني ثم أتاني في الجمعة الأخرى بصحاح الجوهري ضبطها بالفتح والكسر والفتح أشهره.
وقال الثعالبي: من فقه اللغة أن يقال: أبق إلى كذا، ولا يقال: أبق بالإطلاق، وإنما يقال مقيدا.
الأصل تقديم الليل؛ لأن العرب تؤرخ بالليل؛ لكن إنما قدم الصباح لكي ينظروا ويتأملوا من مواضعهم، فإِذا مروا عليهم بالليل تذكروا، [وما*] كانوا نظروا بالنهار.
قلت: أو لأن مرورهم بالنهار أكثر، وتأكيد بـ إن مثل:
| جاءَ شقيقٌ عارضًا رُمْحَه | إِن بني عَمِّكَ فيهم رِمَاحُ |
قوله تعالى: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)﴾
قال ابن عرفة: قال الفقيه أبو عبد الله محمد بن نزار: يوم جمعة في الكتبيين: أبِق بكسر الباء فأنكرتها عليه وأنا صغير؛ فاحتشم مني ثم أتاني في الجمعة الأخرى بصحاح الجوهري ضبطها بالفتح والكسر والفتح أشهره.
وقال الثعالبي: من فقه اللغة أن يقال: أبق إلى كذا، ولا يقال: أبق بالإطلاق، وإنما يقال مقيدا.