التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
وفي الآيات الأخيرة من هذا الربع ذكر كتاب الله بقصة لوط وقصة يونس :
خ١٤٥
وعن يونس عليه السلام قال تعالى :﴿وإن يونس لمن المرسلين( ١٣٩ ) إذا أبَق إلى الفلك المشحون( ١٤٠ ) فساهم فكان من المدحضين( ١٤١ )﴾، ذلك أنه فارق قومه متسترا لينجو بنفسه دونهم، فلم يجد إلا سفينة مثقلة بالركاب والتحق بها، وسرعان ما أصبحت مهددة بالغرق، " فأقرع " الركاب فيما بينهم ليخففوا من أثقالها، وإذا به يفاجأ بأن يكون نصيبه هو أن يلقى في البحر، تنفيذا لنتيجة " القرعة " التي أجراها ركاب السفينة، ﴿فالتقمه الحوت وهو مليم( ١٤٢ )﴾، أي : هو داخل في الملامة، لأنه أتى بما يلام عليه، حيث أنه فارق قومه دون إذن من مولاه، ناسيا أن رقبته ملك خاص لله، قال الترمذي الحكيم : " سماه ( آبقا ومليما ) لأنه أبق عن عبودية الله، ولم يصب عين الصواب الذي عند الله، ﴿فلولا أنه كان من المسبحين( ١٤٣ )﴾، أي : الذاكرين الله كثيرا بالتسبيح والتقديس، ﴿للبث في بطنه﴾، أي : في بطن الحوت، عقابا له، ﴿إلى يوم يبعثون( ١٤٤ )﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى