البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
أبق : هرب.
قيل : ولحق يونس غضب، فأبق إلى ركوب السفينة فراراً من قومه، وعبر عن الهروب بالإباق، إذ هو عبد الله، خرج فاراً من غير إذن من الله.
وروي عن ابن مسعود أنه لما أبعدت السفينة في البحر، ويونس فيها، ركدت.
فقال أهلها : إن فيها لمن يحبس الله السفينة بسببه، فلنقترع.
فأخذوا لكل سهماً، على أن من طفا سهمه فهو، ومن غرق سهمه فليس إياه، فطفا سهم يونس.
فعلوا ذلك ثلاثاً، تقع القرعة عليه، فأجمعوا على أن يطرحوه.
فجاء إلى ركن منها ليقع منها، فإذا بدابة من دواب البحر ترقبه وترصد له.
فانتقل إلى الركن الآخر، فوجدها حتى استدار بالمركب وهي لا تفارقه، فعلم أن ذلك من عند الله، فترامى إليها فالتقمته.
ففي قصة يونس عليه السلام هنا جمل محذوفة مقدرة قبل ذكر فراره إلى الفلك، كما في قصته في سورة الأنبياء في قوله :﴿إذ ذهب مغاضباً﴾ هو ما بعد هذا، وقوله :﴿فنادى في الظلمات﴾ جمل محذوفة أيضاً.
وبمجموع القصص يتبين ما حذف في كل قصة منها.
قيل : ولحق يونس غضب، فأبق إلى ركوب السفينة فراراً من قومه، وعبر عن الهروب بالإباق، إذ هو عبد الله، خرج فاراً من غير إذن من الله.
وروي عن ابن مسعود أنه لما أبعدت السفينة في البحر، ويونس فيها، ركدت.
فقال أهلها : إن فيها لمن يحبس الله السفينة بسببه، فلنقترع.
فأخذوا لكل سهماً، على أن من طفا سهمه فهو، ومن غرق سهمه فليس إياه، فطفا سهم يونس.
فعلوا ذلك ثلاثاً، تقع القرعة عليه، فأجمعوا على أن يطرحوه.
فجاء إلى ركن منها ليقع منها، فإذا بدابة من دواب البحر ترقبه وترصد له.
فانتقل إلى الركن الآخر، فوجدها حتى استدار بالمركب وهي لا تفارقه، فعلم أن ذلك من عند الله، فترامى إليها فالتقمته.
ففي قصة يونس عليه السلام هنا جمل محذوفة مقدرة قبل ذكر فراره إلى الفلك، كما في قصته في سورة الأنبياء في قوله :﴿إذ ذهب مغاضباً﴾ هو ما بعد هذا، وقوله :﴿فنادى في الظلمات﴾ جمل محذوفة أيضاً.
وبمجموع القصص يتبين ما حذف في كل قصة منها.