فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
قال المفسرون : وكان يونس قد وعد قومه العذاب فلما تأخر عنهم العذاب خرج عنهم وقصد البحر وركب السفينة، فكان بذهابه إلى البحر كالفار من مولاه فوصف بالإباق وهو معنى قوله :﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ أي المملوء وأصل الإباق الهرب من السيد، لكن لما كان هربه من قومه بغير إذن ربه وصف به فهو استعارة تصريحية أو مجاز مرسل من استعمال المقيد في المطلق وقال المبرد : تأويل ابق تباعد أي ذهب إليه. ومن ذلك قولهم عبد أبق. وقد اختلف أهل العلم : هل كانت رسالته قبل التقام الحوت إياه أو بعده ؟