النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿إذ أبق إلى الفُلك المشحون﴾ والآبق الفارّ إلى حيث لا يعلم به. قال الحسن : فر من قومه وكان فيما عهد إليهم أنهم إن لم يؤمنوا أتاهم العذاب، وجعل علامة ذلك خروجهً من بين أظهرهم، فلما خرج عنه جاءتهم ريح سوداء فخافوها فدعوا الله بأطفالهم وبهائمهم فأجابهم وصرف العذاب عنهم فخرج مكايداً لقومه مغاضباً لدين ربه حتى أتى البحر فركب سفينة وقد استوقرت حملاً، فلما اشتطت بهم خافوا الغرق.
وفيما خافوا الغرق به قولان :
أحدهما : أمواج من ريح عصفت بهم قاله ابن عباس.
الثاني : من الحوت الذي عارضهم، حكاه ابن عيسى، فقالوا عند ذلك : فينا مذنب لا ننجو إلا بإلقائه، فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فألقوه، وهو معنى قوله تعالى :

تفسير هذه الآية من كتب أخرى