جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : سل يا محمد مشركي قومك من قريش، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبّكَ البَناتُ وَلهُمُ البَنُونَ﴾ : يعني مشركي قريش. حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبّكَ البَناتُ وَلَهُمُ البَنُونَ﴾ : قال : سلهم، وقرأ :﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ﴾ : قال : يسألونك. حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ : يقول : يا محمد سلهم.
وقوله :﴿ألِرَبّكَ البَناتُ وَلَهُمُ البَنُونَ﴾ : ذكر أن مشركي قريش كانوا يقولون : الملائكة بنات الله، وكانوا يعبدونها، فقال الله لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام : سلهم، وقل لهم : ألربي البنات ولكم البنون ؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿ألَرَبّكَ البَناتُ وَلَهُمُ البَنُونَ﴾ ؟ لأنهم قالوا : يعني مشركي قريش : لله البنات، ولهم البنون. حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله :﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبّكَ البَناتُ وَلهُمُ البَنُونَ﴾ : قال : كانوا يعبدون الملائكة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى