البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿أَمْ خلقنا الملائكةَ إِناثاً وهم شاهدون﴾ : حاضرون حتى تحققوا أنهم إناث. وتخصيص علمهم بالمشاهدة استهزاء بهم، وتجهيل لهم، لأنهم كما لم يعلموا ذلك مشاهدةً، لم يعلموه بخلق الله علمه في قلوبهم، ولا بإخبار صادق، ولا بطريق استدلال ونظر، بل بمجرد ظن وتخمين، وإلقاء الشيطان إليهم. أو : معناه : أنهم يقولون ذلك عن طمأنينة نفس ؛ لإفراط جهلهم، كأنهم شاهدوا خلقهم.