روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿أَمْ خَلَقْنَا الملائكة إناثا﴾ إضراب وانتقال من التبكيت بالاستفتاء السابق إلى التبكيت بهذا أي بل أخلقنا الملائكة الذين هم من أشرف الخلائق وأقواهم وأعظمهم تقدساً عن النقائص الطبيعية إناثاً والأنوثة من أخس صفات الحيوان.
وقوله تعالى :﴿وَهُمْ شاهدون﴾ استهزاء بهم وتجهيل لهم كقوله تعالى :﴿أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ [الزخرف: ١٩] فإن أمثال هذه الأمور لا تعلم إلا بالمشاهدة إذ لا سبيل إلى معرفتها بطريق العقل وانتفاء النقل مما لا ريب فيه فلا بد أن يكون القائل بأنوثتهم شاهداً عند خلقهم، والجملة إما حال من فاعل ﴿خَلَقْنَا﴾ أي بل أخلقناهم إناثاً والحال أنهم حاضرون حينئذ أو عطف على ﴿خَلَقْنَا﴾ أي بل أهم شاهدون.
[ بم وقوله تعالى :
وقوله تعالى :﴿وَهُمْ شاهدون﴾ استهزاء بهم وتجهيل لهم كقوله تعالى :﴿أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ [الزخرف: ١٩] فإن أمثال هذه الأمور لا تعلم إلا بالمشاهدة إذ لا سبيل إلى معرفتها بطريق العقل وانتفاء النقل مما لا ريب فيه فلا بد أن يكون القائل بأنوثتهم شاهداً عند خلقهم، والجملة إما حال من فاعل ﴿خَلَقْنَا﴾ أي بل أخلقناهم إناثاً والحال أنهم حاضرون حينئذ أو عطف على ﴿خَلَقْنَا﴾ أي بل أهم شاهدون.
[ بم وقوله تعالى :