التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
قوله - سبحانه - :﴿أَمْ خَلَقْنَا الملائكة إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾ تقريع آخر لهم على جهالاتهم وسفههم، حيث أضرب - سبحانه - عن الكلام الأول إلى ما هو أشد منه فى التبكيت والتأنيب. أى : إنهم زعموا أنه لربك البنات ولهم البنون، فهل كانوا حاضرين وقت أن خلقنا الملائكة حتى يعرفوا أنهم إناث ؟ كلا إنهم لم يكونوا حاضرين وإنما هم يهرفون بما لا يعرفون.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثاً أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم قال :﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾ فخص علم المشاهدة.
قلت : ما هو إلا الاستهزاء بهم وتجهيل.. وذلك لأنهم كما لم يعلموا ذلك بطريق المشاهدة، لم يعلموه بخلق علمه فى قلوبهم، ولا بإخبار صادق، ولا بطريق استدلال ونظر.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثاً أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم قال :﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾ فخص علم المشاهدة.
قلت : ما هو إلا الاستهزاء بهم وتجهيل.. وذلك لأنهم كما لم يعلموا ذلك بطريق المشاهدة، لم يعلموه بخلق علمه فى قلوبهم، ولا بإخبار صادق، ولا بطريق استدلال ونظر.