فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم زاد في توبيخهم وتقريعهم فقال :﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾ : فأضرب عن الكلام الأول إلى ما هو أشد منه في التبكيت والتهكم بهم، أي كيف جعلوهم إناثا وهم لم يحضروا عند خلقنا لهم، وهذا كقوله :﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ؟﴾ فبين سبحانه أن مثل ذلك لا يعلم إلا بالمشاهدة، ولم يشهدوا ولا دل دليل على قولهم من السمع، ولا هو مما يدرك بالعقل حتى ينسبوا إدراكه إلى عقولهم