فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
ثم أخبر سبحانه عن كذبهم، فقال :﴿أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ الله وَإِنَّهُمْ لكاذبون﴾ فبيّن سبحانه أن قولهم هذا هو من الإفك، والافتراء من دون دليل، ولا شبهة دليل، فإنه لم يلد، ولم يولد. قرأ الجمهور ﴿ولد الله﴾ فعلاً ماضياً مسنداً إلى الله. وقرئ بإضافة ولد إلى الله على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي يقولون الملائكة ولد الله، والولد بمعنى : مفعول يستوي فيه المفرد، والمثنى، والمجموع، والمذكر، والمؤنث.