نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
عدل عن مظهر العظمة إلى إسم الجلالة العلم على الذات الجامعة لجميع الصفات إشارة إلى أن كل صفة من صفاته ونعت من نعوته يأبى الولدية فقال :﴿ولد الله﴾ أي وجد له - وهو المحيط بصفات الكمال - ولد وهم على صفة الأنوثة أي أتى بالولد، فولد فعل ماض والجلالة فاعل، وقرىء شاذاً برفع " ولد " على أنه خبر مبتدأ محذوف، وجر الجلالة بالإضافة، والولد فعل بمعنى مفعول كالقبض، فلذلك يخبر به عن المفرد وغيره والمؤنث وغيره.
ولما أتى سبحانه بالاسم الأعظم إشارة إلى عظيم تعاليه عن ذلك، صرح به في قوله دالاً على الثبوت مؤكداً لأجل دعواهم أنهم صادقون :﴿وإنهم لكاذبون﴾
ولما أتى سبحانه بالاسم الأعظم إشارة إلى عظيم تعاليه عن ذلك، صرح به في قوله دالاً على الثبوت مؤكداً لأجل دعواهم أنهم صادقون :﴿وإنهم لكاذبون﴾