البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما كان هذا فاحشاً قال :﴿وإنهم لكاذبون﴾.
واحتمل أن تخص هذه الجملة بقولهم ولد الله، ويكون تأكيد لقوله :﴿من إفكهم﴾، واحتمل أن يعم هذا القول.
فإن قلت : لم قال :﴿وهم شاهدون﴾، فخص علمهم بالمشاهدة ؟ قلت : ما هو إلا استهزاء وتجهيل كقوله :﴿أشهدوا خلقهم﴾ وذلك أنهم كما لم يعلموا ذلك بطريق المشاهدة، لم يعلموه بخلق الله علمه في قلوبهم ولا بإخبار صادق، لا بطريق استدلال ولا نظر.
ويجوز أن يكون المعنى أنهم يقولون ذلك، كالقائل قولاً عن ثلج صدر وطمأنينة نفس لإفراط جهلهم، كأنهم قد شاهدوا خلقه.
وقرأ :﴿ولد الله﴾ : أي الملائكة ولده، والولد فعل بمعنى مفعول يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث.
تقول : هذه ولدي، وهؤلاء ولدي. انتهى.
واحتمل أن تخص هذه الجملة بقولهم ولد الله، ويكون تأكيد لقوله :﴿من إفكهم﴾، واحتمل أن يعم هذا القول.
فإن قلت : لم قال :﴿وهم شاهدون﴾، فخص علمهم بالمشاهدة ؟ قلت : ما هو إلا استهزاء وتجهيل كقوله :﴿أشهدوا خلقهم﴾ وذلك أنهم كما لم يعلموا ذلك بطريق المشاهدة، لم يعلموه بخلق الله علمه في قلوبهم ولا بإخبار صادق، لا بطريق استدلال ولا نظر.
ويجوز أن يكون المعنى أنهم يقولون ذلك، كالقائل قولاً عن ثلج صدر وطمأنينة نفس لإفراط جهلهم، كأنهم قد شاهدوا خلقه.
وقرأ :﴿ولد الله﴾ : أي الملائكة ولده، والولد فعل بمعنى مفعول يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث.
تقول : هذه ولدي، وهؤلاء ولدي. انتهى.