تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
عود إلى الاستفتاء، ولذلك لم تعطف لأن بينها وبين ما قبلها كمال الاتصال، فالمعنى : وقل لهم : اصطفى البنات.
قرأ الجمهور :﴿أصْطَفَى﴾ بهمزة قطع مفتوحة على أنها همزة الاستفهام وأما همزة الوصل التي في الفعل فمحذوفة لأجل الوصل. وقرأه أبو جعفر بهمزة وصل على أن همزة الاستفهام محذوفة.
والكلام ارتقاء في التجهيل، أي لو سلمنا أن الله اتخذ ولداً فلماذا اصطفى البنات دون الذكور، أي اختار لذاته البنات دون البنين والبنون أفضل عندكم ؟
جملة ﴿ما لكم كيف تحكمون﴾ بَدَل اشتمال من جملة ﴿أصْطفى البنات على البنين﴾ فإن إنكار اصطفاء البنات يقتضي عدم الدليل في حكمهم ذلك، فأبدل ﴿ما لكم كيف تحكمون﴾ من إنكار ادعائهم اصطفاء الله البنات لنفسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى