مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
المسألة الثانية : قوله :﴿أصطفى البنات على البنين﴾ قراءة العامة بفتح الهمزة وقطعها من ﴿اصطفى﴾ ثم بحذف ألف الوصل وهو استفهام توبيخ وتقريع، كقوله تعالى :﴿أم اتخذ مما يخلق بنات﴾ وقوله تعالى :﴿أم له البنات ولكم البنون﴾ وقوله تعالى :﴿ألكم الذكر وله الأنثى﴾ وكما أن هذه المواضع كلها استفهام فكذلك في هذه الآية، وقرأ نافع في بعض الروايات :﴿لكاذبون * اصطفى﴾ موصولة بغير استفهام، وإذا ابتدأ كسر الهمزة على وجه الخبر والتقدير اصطفى البنات في زعمهم كقوله :﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾ في زعمه واعتقاده.