فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
كرر سبحانه تقريعهم وتوبيخهم، فقال :﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ قرأ الجمهور : بفتح الهمزة على أنها للاستفهام الإنكاري وقد حذف معها همزة الوصل استغناء بها عنها، وقرئ بهمزة وصل تثبت ابتداء وتسقط درجا، ويكون الاستفهام منوبا قاله الفراء وحذف حرفه للعلم به من المقام، أو على أن اصطفى وما بعده بدل من الجملة المحكية بالقول، وعلى تقدير عدم الاستفهام والبدل فقد حكى جماعة من المحققين منهم الفراء أن التوبيخ يكون باستفهام وبغير استفهام كما في قوله :﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا﴾ وقيل : هو على إضمار القول والاصطفاء أخذ صفوة الشيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى