تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
وقوله :﴿مَا لَكُم﴾ :﴿ما﴾ استفهام عن ذات وهي مبتدأ و ﴿لكم﴾ خبر.
والمعنى : أي شيء حصل لكم ؟ وهذا إبهام فلذلك كانت كلمة « ما لك » ونحوها في الاستفهام يجب أن يُتلى بجملةِ حاللٍ تُبيّن الفعل المستفهم عنه نحو :﴿ما لكم لا تنطقون﴾ [الصافات: ٩٢] ونحو ﴿ما لك لا تأمننا على يوسف﴾ [يوسف: ١١] وقد بُينتْ هنا بما تضمنته جملة استفهام ﴿كيف تحكمون﴾ فإن ﴿كيف﴾ اسم استفهام عن الحال وهي في موضع الحال من ضمير ﴿تحكمون﴾ قدمت لأجل صدارة الاستفهام. وجملة ﴿تحكمُونَ﴾ حال من ضمير ﴿لكم﴾ في قوله تعالى :﴿ما لكم﴾ فحصل استفهامان : أحدهما عن الشيء الذي حصل لهم فحكموا هذا الحكم. وثانيهما عن الحالة التي اتصفوا بها لما حكي هذا الحكم الباطل. وهذا إيجاز حذف إذ التقدير : ما لكم تحكمون هذا الحكم، كيف تحكمونه. وحذف متعلق ﴿تحكمون﴾ لما دل عليه الاستفهامان من كون ما حكموا به مُنكراً يحق العَجَب منه فكلا الاستفهامين إنكار وتعجيب.
وفرّع عليه الاستفهام الإِنكاري عن عدم تذكرهم، أي استعمال ذُكرهم بضم الذال وهو العقل أي فمنكر عدم تفهمكم فيما يصدر من حكمكم.
والمعنى : أي شيء حصل لكم ؟ وهذا إبهام فلذلك كانت كلمة « ما لك » ونحوها في الاستفهام يجب أن يُتلى بجملةِ حاللٍ تُبيّن الفعل المستفهم عنه نحو :﴿ما لكم لا تنطقون﴾ [الصافات: ٩٢] ونحو ﴿ما لك لا تأمننا على يوسف﴾ [يوسف: ١١] وقد بُينتْ هنا بما تضمنته جملة استفهام ﴿كيف تحكمون﴾ فإن ﴿كيف﴾ اسم استفهام عن الحال وهي في موضع الحال من ضمير ﴿تحكمون﴾ قدمت لأجل صدارة الاستفهام. وجملة ﴿تحكمُونَ﴾ حال من ضمير ﴿لكم﴾ في قوله تعالى :﴿ما لكم﴾ فحصل استفهامان : أحدهما عن الشيء الذي حصل لهم فحكموا هذا الحكم. وثانيهما عن الحالة التي اتصفوا بها لما حكي هذا الحكم الباطل. وهذا إيجاز حذف إذ التقدير : ما لكم تحكمون هذا الحكم، كيف تحكمونه. وحذف متعلق ﴿تحكمون﴾ لما دل عليه الاستفهامان من كون ما حكموا به مُنكراً يحق العَجَب منه فكلا الاستفهامين إنكار وتعجيب.
وفرّع عليه الاستفهام الإِنكاري عن عدم تذكرهم، أي استعمال ذُكرهم بضم الذال وهو العقل أي فمنكر عدم تفهمكم فيما يصدر من حكمكم.